رسالة ماجستير
ناقشــــــت كليــــة العلوم للبنـــــات بجامعـــــــــة بغداد رسالة الماجستير الموسومة ” التغاير الزمانـــــــي والمكانـــــي فـي الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه وتركيب مجتمع اللافقريات القاعية في المواقع المختارة على نهر دجلة خلال مدينة بغداد – العراق” للطالبة موج سعد منعم ، و المقدمة لإستيفاء متطلبات نيل شهادة الماجستير في علوم الحياة / علم البيئة ، بإشراف أ.م.د.ناديا عماد طارق الأمين وأ. متمرس .د عبد الحميد محمد جواد العبيدي .
هدفت الدراسة إلى تقييم جودة مياه نهر دجلة من خلال قياس مجموعة من الخصائص الفيزيائية والكيميائية، شملت درجة حرارة الماء، والأس الهيدروجيني (pH)، والتوصيلية الكهربائية (EC)، والمواد الصلبة الذائبة الكلية (TDS)، والعكورة، والأوكسجين المذاب (DO)، والمتطلب الحيوي للأوكسجين (BOD₅)، فضلاً عن تراكيز النترات والفوسفات والكبريتات وبعض العناصر الثقيلة. كما هدفت إلى دراسة تركيب مجتمع اللافقريات القاعية وتحديد مدى اختلاف كثافتها وتنوعها بين المواقع المدروسة، والاستفادة من المؤشرات الأحيائية في تقييم الحالة البيئية لنهر دجلة.
أظهرت النتائج وجود تغاير زماني ومكاني في الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمياه نهر دجلة، إذ تراوحت قيم درجة حرارة الهواء بين 18–51°م ودرجة حرارة الماء بين 7–33°م، في حين تراوحت قيم الأس الهيدروجيني بين 6.7–8.9، والمواد الصلبة الذائبة الكلية بين 342–1500 ملغم/لتر، والتوصيلية الكهربائية بين 697–1250 مايكرومنس/سم، والعكورة بين 4.5–85 NTU. كما تراوحت تراكيز النترات بين 2.5–19.6 ملغم/لتر والفوسفات بين 0.05–2.2 ملغم/لتر، والمتطلب الحيوي للأوكسجين بين 1.2–6.5 ملغم/لتر، والأوكسجين المذاب بين 2.24–8.93 ملغم/لتر.
كما تم تسجيل 6114 فرداً من اللافقريات القاعية، توزعت على 12 مجموعة تصنيفية، وكانت عائلة Chironomidae وجنس Gammarus spp. من أكثر المجموعات وفرة. وأظهرت نتائج المؤشرات الأحيائية BMWP وASPT وHBI وShannon وجود اختلافات بين المواقع المدروسة، إذ أظهر الموقع S1 (جسر المثنى) حالة بيئية أفضل نسبياً، في حين أظهر الموقع S4 (محطة كهرباء الدورة الحرارية) مؤشرات على تعرضه لضغوط بيئية وتلوث أعلى مقارنة ببقية المواقع.
أوصت الدراسة بضرورة الاستمرار في برامج الرصد الدوري لجودة مياه نهر دجلة، واعتماد التكامل بين المؤشرات الفيزيائية والكيميائية والأحيائية في تقييم الحالة البيئية للنهر. كما أوصت بالحد من مصادر طرح المخلفات والملوثات إلى المياه، وزيادة الاهتمام بمراقبة تراكيز المغذيات والعناصر الثقيلة، فضلاً عن اعتماد مجتمعات اللافقريات القاعية ومؤشراتها الأحيائية ضمن برامج التقييم البيئي، لما تمتاز به من قدرة على الاستجابة للتغيرات في نوعية المياه وتوفير معلومات متكاملة عن الحالة البيئية للنظام النهري.
التقدير النهائي: امتياز.


