اطروحة دكتوراه
ناقشت كلية العلوم للبنات بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة “تقييم نوعية مياه نهر دجلة ضمن مدينة بغداد باستخدام بعض تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية ومجتمع طحالب الطين” للطالبة سارة حسين جبار، والمقدمة لاستيفاء متطلبات نيل شهادة الدكتوراه في علوم الحياة، بإشراف أ.د. جنان شاوي الحساني وأ.د. فؤاد كاظم ماشي.
هدفت الدراسة إلى تقييم شامل لتلوث المياه في نهر دجلة داخل مدينة بغداد، من خلال دمج التحليل الفيزيائي والكيميائي للمياه، وجيوكيمياء المعادن الثقيلة والرواسب، ومجتمعات الطحالب القاعية مع مؤشرات التلوث والمؤشرات البيئية المتعددة، مع تطبيق نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات الاستشعار عن بُعد بالأقمار الصناعية لتوصيف التوزيع المكاني والموسمي للتلوث. وشملت الدراسة جمع عينات المياه والرواسب من أربعة مواقع على طول مجرى النهر في بغداد خلال الموسمين الجاف والرطب، وتحليل المعايير الفيزيائية والكيميائية والمعادن الثقيلة ومجتمعات الطحالب القاعية نوعياً وكمياً.
أظهرت النتائج تشخيص 170 نوعًا من الطحالب موزعة على 49 جنسًا، مع سيطرة صنف الدياتومات بنسبة 63.53%، مما يؤكد حساسيته البيئية وقيمته كمؤشر حيوي. وأشارت مؤشرات الدياتومات إلى ظروف بيئية معتدلة، بينما دلّ مؤشر شانون على تنوع بيولوجي عالٍ. وصنّفت مؤشرات جودة المياه العراقي (IWQI) جودة المياه في المواقع المدروسة بأنها رديئة إلى رديئة جدًا، فيما بيّنت معايير جودة الرواسب (QSm) أن جميع المواقع تقع ضمن الفئة الثالثة الخطرة على الحياة المائية. وبلغ التلوث والمخاطر البيئية ذروتهما في موسم الأمطار، وأكد الاستيفاء المكاني القائم على نظم المعلومات الجغرافية زيادة ثابتة في شدة التلوث باتجاه المصب. وبينما ظل تلوث المعادن الثقيلة عند مستويات منخفضة إلى متوسطة، كشفت جودة الرواسب والمؤشرات البيولوجية عن إجهاد بيئي كبير، لا سيما في المواقع الواقعة أسفل مجرى النهر.
أوصت الدراسة بضرورة المراقبة البيئية المستمرة لنهر دجلة، وتطبيق تدابير فعالة لمكافحة التلوث، واعتماد استراتيجيات إدارة متكاملة لتحسين جودة المياه وحماية النظام البيئي المائي للنهر، مع التوسع في استخدام نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بُعد في الدراسات المستقبلية لرصد التوزيع المكاني والموسمي للتلوث.
التقدير النهائي: امتياز

