رسالة ماجستير
ناقشت كلية العلوم للبنات بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة (( التقييم الفيزوكيميائي والبكتريولوجي للمياه الجوفية الضحلة في بعض مناطق مدينة بغداد / العراق (( للطالبة زمن عادل عبدالله، والمقدمة لاستيفاء متطلبات نيل شهادة الماجستير في علوم الحياة / علم البيئة، بإشراف أ.د. ميسون حسن مشجل و د. كمال برزان ندا البرواني.
هدفت الدراسة إلى تقييم الخصائص الفيزيائية والكيميائية والبكتريولوجية للمياه الجوفية في مناطق مختارة من مدينة بغداد، ودراسة التغيرات الموسمية في نوعية المياه، وتحديد مستويات التلوث ومصادره المحتملة، فضلاً عن تقييم صلاحية المياه للاستعمالات المختلفة باستخدام مؤشر جودة المياه (WQI) شملت الدراسة عشرة آبار موزعة في جانبي الكرخ والرصافة ضمن مناطق ذات استعمالات زراعية وصناعية ومدنية، وخلال موسمي الرطب (آذار) والجاف آب لعام، 2025 وتضمنت القياسات الأس الهيدروجيني ودرجة الحرارة والتوصيلية الكهربائية والأملاح الذائبة الكلية والعسرة والأيونات الرئيسة والثانوية والعناصر الثقيلة والمركبات الهيدروكربونية العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، إضافة إلى المؤشرات البكتريولوجية والبيولوجية للتلوث.
أظهرت النتائج وجود تباين مكاني وزماني واضح في خصائص مياه الآبار، مع ارتفاع معظم تراكيز الأيونات والأملاح الذائبة والتوصيلية الكهربائية في الموسم الجاف مقارنة بالموسم الرطب. واتصفت المياه بارتفاع العسرة والملوحة وبقاعدية ضعيفة، مع اختلاف في الصيغ الهيدروكيميائية بين الآبار. وكانت تراكيز العناصر الثقيلة المدروسة (Mn, Zn, Cd, Pb, Ni) ضمن الحدود المعتمدة في الدراسة، في حين أظهر تحليل المركبات الهيدروكربونية العطرية متعددة الحلقات (PAHs) وجود تلوث في عدد من الآبار وارتفاع تراكيزها في بعض المواقع. كما كشفت المؤشرات البكتريولوجية عن تباين في مستوى التلوث ووجود البكتيريا القولونية في بعض الآبار. وأظهر مؤشر جودة المياه (WQI) تفاوتاً في التصنيف بين جيدة ورديئة ورديئة جداً، مع وجود بئر غير مناسب للشرب. وبصورة عامة، بينت الدراسة أن مياه الآبار المدروسة غير صالحة للشرب مباشرة من الناحيتين الكيميائية والبكتريولوجية، في حين يمكن أن تكون بعض الاستعمالات الأخرى ممكنة ضمن قيود وبعد التقييم والمعالجة المناسبة لكل بئر.
أوصت الدراسة بعدم استخدام مياه الآبار المدروسة للشرب بصورة مباشرة، واعتماد برنامج دوري لمراقبة نوعيتها يتضمن الفحوصات الفيزيائية والكيميائية والبكتريولوجية والعناصر الثقيلة و(PAHs)، مع تحديد ومراقبة مصادر التلوث القريبة من الآبار، ولا سيما الأنشطة الصناعية والزراعية ومياه الصرف الصحي والورش والحظائر. كما أوصت بإجراء دراسات تطبيقية مستقبلية لاختيار تقانات معالجة مناسبة للملوثات المسجلة، وتجنب الحفر العشوائي للآبار والالتزام بمسافات أمان مناسبة عن مصادر التلوث.
امتياز


