انطلاقًا من أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف (12) المتعلق بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والذي يركز على تقليل النفايات من خلال زيادة معدلات إعادة التدوير والاستفادة من المواد المعاد تدويرها كمصادر نافعة، تبنّت كلية العلوم للبنات منذ عام 2021 مبادرة متكاملة لإعادة تدوير المخلفات، بهدف تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الاستدامة بين الطالبات.
وجاءت الخطوة الأولى من خلال إقامة درسٍ حر لتعليم وتطبيق إعادة تدوير القناني البلاستيكية بمختلف أشكالها وأحجامها، وتحويلها إلى مزهريات وسنادين للزراعة، لتكون انطلاقة عملية نحو تحقيق أهداف المبادرة.
وفي الخطوة الثانية، تم تخصيص مكان للعمل كورشة فنية متكاملة، مزوّدة بكافة الأجهزة الكهربائية والمعدات اللازمة لتصنيع منتجات من المخلفات الخشبية والحديدية والزجاجية والورقية والبلاستيكية، وحتى إطارات السيارات.
أما الخطوة الثالثة فتمثلت ببدء العمل الفعلي مع الطالبات والموظفين لخلق نتاجات متنوعة من المخلفات وبأعداد كبيرة، استعدادًا للمشاركة في مهرجانات الأنشطة الطلابية على مستوى الكلية والجامعة. وانطلق الإعلان الرسمي عن مبادرة إعادة التدوير ضمن مهرجان قسم علوم الحياة اللاصفي، وبحضور إعلام الجامعة ومسؤول النشاطات الفنية، ولا يزال العمل مستمرًا في هذا الاتجاه حتى يومنا هذا.
وشهدت الخطوة الرابعة إعادة تدوير البراميل وجذوع الأشجار وبكرات الأسلاك الكهربائية وتحويلها إلى مقاعد وطاولات تُستخدم لاستراحة الطالبات في الحدائق والممرات. وقد تم إنجاز هذه الأعمال داخل الكلية بمساعدة الطالبات أثناء الدوام الرسمي، مع استكمال الأعمال من قبل جماعة الحرس الليلي.
وفي الخطوة الخامسة أُقيم مهرجان الزهور والحرف اليدوية، والذي هدف إلى تصميم ديكورات للحدائق من مبدأ إعادة التدوير، إلى جانب إقامة بازار لنتاجات الطالبات في مجال الأعمال اليدوية (الهاند ميد)، دعمًا للحرف اليدوية والترويج لصفحاتهن لتحقيق الاستقرار المادي. وقد كانت الخيمة نفسها ابتكارًا تم تجميعه من فائض مواد مخازن الكلية من الحديد والخشب والقماش، فيما صُنعت الطاولات من إطارات السيارات، كما جرى المشاركة بهذه الخيمة في احتفاليات يوم الجامعة.
وتعد هذه المبادرة نموذجًا رائدًا في دعم الاستدامة البيئية، وتعزيز الإبداع والعمل الجماعي، واستثمار المخلفات بطرق مبتكرة تخدم البيئة والمجتمع الجامعي.





















