برعاية السيدة عميد كلية العلوم للبنات الأستاذ الدكتورة سميرة ناجي كاظم، أقامت وحدة التعليم المستمر بالتعاون مع قسم الفيزياء ورشة علمية بعنوان تنقية الهواء بالبلازما حلاً مبتكراً لتقليل متلازمة مرض المباني وتحسين جودة الهواء الداخلي، قدمتها الأستاذ المساعد الدكتور نور يعسوب عبد الخضر والمدرس الدكتور رويدة طارق مهدي والمدرس الدكتور ميساء رابع نعيمة، هدفت الورشة إلى توضيح مفهوم متلازمة مرض المباني وعلاقتها بجودة الهواء داخل الأبنية، وبيان الحلول الممكنة باستخدام تقنية البلازما الباردة. وتُعرَّف متلازمة مرض المباني بأنها ظهور أعراض مرضية على الأشخاص عند دخولهم مبنى معين، سواء كان مكتباً أو منزلاً، ثم تتحسن هذه الأعراض عند مغادرته. وغالباً ما تظهر الأعراض بعد فترة قصيرة من دخول المبنى، وتكثر في الأبنية التي تعتمد على أنظمة التهوية المركزية مع انخفاض نسبة تجديد الهواء الخارجي. وتشمل هذه الأعراض الصداع والدوخة والإغماء والأرق واضطرابات النوم والالتهاب الأنفي أو الاحتقان الأنفي والطفح الجلدي وبيّنت المحاضِرات أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة هي النساء بنسبة أعلى من الرجال، كما ترتفع نسبتها بين العاملين في الأعمال الإدارية والسكرتارية مقارنة بالمدراء الفنيين، نتيجة طول فترات الجلوس في المكاتب خلال ساعات العمل، مما يزيد من احتمالية تعرضهم لهذه الحالة. وينعكس تأثير هذه المتلازمة على زيادة أيام التغيب عن العمل بسبب المرض، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض كفاءة الأداء والإنتاجية.
كما تطرقت الورشة إلى نتائج الدراسات الطبية العالمية التي أشارت إلى أن تعرض النساء والأطفال لتلوث الهواء الداخلي، ولا سيما في المناطق التي يُستخدم فيها الخشب والحطب ومخلفات المواد الزراعية كوقود، يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بأمراض العين والأنف والانسداد الرئوي المزمن وسرطان البلعوم الأنفي.
وأوضحت المحاضِرات أن البلازما الباردة، وهي غاز متأين، تسهم بشكل فعال في القضاء على البكتيريا والفيروسات، وتُعد من التقنيات الحديثة المستخدمة لمعالجة تلوث الهواء، خاصة في الأبنية والمكاتب والأماكن المغلقة التي يقضي فيها الأفراد ساعات طويلة. كما جرت مقارنة بين تقنية البلازما الباردة والأشعة فوق البنفسجية، حيث أثبتت البلازما الباردة كفاءة عالية في المعالجة وتأثير الأسطح وإزالة الروائح، فضلاً عن كونها آمنة للاستخدام البشري عند خلوها من غاز الأوزون


