برعاية السيدة عميد كلية العلوم للبنات المحترمة الأستاذ الدكتور سميره ناجي كاظم، أقامت وحدة شؤون المرأة بالتعاون مع وحدة التعليم المستمر ورشة عمل بعنوان «نحو مجتمع خالٍ من المخدرات: دور المؤسسات والأسر»، قدّمتها كلٌّ من الأستاذ المساعد الدكتور شيماء صالح مهدي/ مسؤول وحدة شؤون المرأة، والمدرس انتصار عباس حمد/ قسم الفيزياء، بحضور عدد من التدريسيين والمنتسبين والطالبات و تناولت الورشة موضوع المخدرات بوصفها من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، لما لها من آثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع،كما سلطت الضوء على الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة، ومنها العوامل النفسية والاجتماعية وضعف الوعي،
كما بيّنت الورشة أنواع المخدرات الشائعة مثل المواد الطبيعية والصناعية وشبه الصناعية وتأثيرها في الجهاز العصبي.
وتطرقت إلى تأثير هذه المواد على التوازن الهرموني في الجسم، موضحةً ما يُعرف بهرمونات الإدمان، والتي تشمل الدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين، إذ يُعد الدوبامين أحد النواقل العصبية التي تفرزها مراكز المكافأة في الدماغ عند الشعور بالسعادة أو الراحة،مما يدفع إلى تكرار السلوكيات المرتبطة بهذا الشعور وقد يقود إلى الإدمان، في حين يسهم السيروتونين في تنظيم المزاج والشعور بالاستقرار النفسي، بينما يرتبط الأوكسيتوسين بتعزيز الترابط الاجتماعي والعلاقات الإنسانية، وقد يؤدي اضطراب هذه الهرمونات نتيجة تعاطي المخدرات إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والجسدية.
كما ركّزت الورشة على الدور الفاعل للمؤسسات التعليمية والتربوية في نشر الوعي والتثقيف، إلى جانب أهمية دور الأسرة في متابعة الأبناء وتوجيههم وتعزيز القيم الإيجابية لديهم، بما يسهم في الوقاية من الانحرافات السلوكية. التوعية والتعاون بين المؤسسات المختلفة، فضلاً عن تعزيز بيئة صحية وآمنة تدعم الشباب وتحصّنهم من الوقوع في هذه الآفة الخطيرة وخُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية تطوير وعي الطلبة والمجتمع بمخاطر المخدرات، وتعزيز دور المؤسسات والأسر في الوقاية منها ودعم الاستقرار المجتمعي.

Comments are disabled.