ناقشت كلية العلوم للبنات بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة (دور بعض البين الابيضاض في امراضية التهاب المفاصل الرثوي ) للطالبة رغدة حاتم عمران / قسم علوم الحياة / فرع الأحياء المجهرية.

وهدفت الرسالة الى تقييم مستويات الانترلوكين ونسبتها، والتي قد يكون لها تأثير كبير ع الاستجابات المناعية للمضيف لأن مستويات مصل الإنترلوكين  32 و35 و37 و39  في المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الرثوي لم يتم تحديدها بعد في العراق.

كما تضمنت الرسالة / جمع 100 عينة تم جمعها خلال الفترة من تشرين الثاني ٢٠٢١ إلى آذار ٢٠٢٢ وتجدر الإشارة الى ان عينات الدم والمعلومات التي تم جمعها كانت من ٤٤ فردا سليما (٣٧ أنثى و٧ ذكور) و٥٦ مريض ( ٤٩ أثنى و٧ ذكور) تأكدت اصابتهم بالتهاب المفاصل الرثوي الذين كانوا يحضرون العيادة الاستشارية لامراض الروماتزم في بغداد. تم أجراء جميع الاختبارات المعملية لكل من المرضى والأفراد الاصحاء , والتي شملت فحص فصيلة الدم و RF وESR وCCP وanti-ccp بالاضافة الى العلامات والاعراض السريرية التي تم تقييمها من قبل الطاقم الطبي الاستشاري لتشخيص وتأكيد الاصابة بالتهاب المفاصل الرثوي وفقا لمعايير تصنيف التهاب المفاصل الرثوي . في هذه الدراسة ارتفاع معدل انتشار التهاب المفاصل الرثوي في الإناث مقارنة بالذكور (87.5٪ مقابل 12.5٪ على التوالي) ، و كان متوسط العمر (متوسط   ± الانحراف المعياري) لمرضى التهاب المفاصل الرثوي 50.107 ± 12.422 سنة. عند توزيع مرضى التهاب المفاصل الرثوي وفقًا للفئات العمرية ، كانت النسبة الأكبر من مرضى التهاب المفاصل الرثوي (88 ٪) للفئة العمرية الاكبر من 40 عامًا. بينما لفصائل الدم ، لوحظ فصيلة الدم O+ الاكثر تكرار(46.43٪ ) في مرضى التهاب المفاصل الرثوي مقارنة بفصائل الدم الأخرى.تم اختبار جميع عينات كلا الموضوعين بواسطة تقنية الاليزا للكشف عن مستوى مصل الحركيات المؤيدة للالتهاب (IL32 و IL39) والحركيات الخلوية المضادة للالتهاب ( IL-35 وIL-37) في مرضى التهاب المفاصل الرثوي مقارنة بالمجموعة الضابطة ,كان مستوى الحركيات الخلوية المؤيدة للالتهابات في مصل الدم أعلى بشكل ملحوظ في مرضى التهاب المفاصل الرثوي مقارنة بمجموعة الضابطة. اذ بلغ مستوى IL-32 (90.646 ± 9.038 مقابل 66.407 ± 4.545 نانوغرام / لتر) وIL-39  532± 196.392)  مقابل 132.790 ± 9.227 نانوغرام / لتر .(تم تسجيل زيادة ملحوظة في مستوى المصل من الحركيات الخلويـة المضـاد للالتهابـات، أذ بلغ مستوى IL-37  (125.816 ± 20.092 مقابل 64.157 ± 5.311 نانوغرام / لتر) في مرضى التهاب المفاصل الرثوي مقارنة بالمجموعة الضابطة. بينما كان مستوى المصل لـ IL-35  في مرضـى التهاب المفاصـل الرثـوي أعلى بقليل من المجموعـة الضابطة  (16.018 ± 2.074 مقابل  11.059 ± 0.833 نانوغرام / مل) ، ولكن لم يكن هناك اختلافاً معنوياً p = 0.055) IL-35, ). اظهرت نتائج هذه الدراسة ان 46 (82.1) من مرضى التهاب المفاصل الرثوي ثلقوا العلاج , في حين ان 10(17.9) من مرضى التهاب المفاصل الرثوي لم يتلقوا العلاج ( بداية تشخيص )حيث كانت جميع مستويات تركيز الحركيات الخلوية أعلى في مرضى التهاب المفاصل الرثوي الخاضعين للعلاج مقارنة بالمرضى المشخصين لاول مرة بالتهاب المفاصل الرثوي و غير خاضعين لعلاج ، مع وجود فروق معنوية في IL-37 (141.389 ± 24.133 مقابل 58.852 ± 7.806 نانوغرام / لتر) و IL-39 ( 211.594 ± 32.210 مقابل 134.064 ± 22.426 نانوغرام / لتر). بينما لا توجد فروق ذات دلالـة إحصائيـة في  IL-32 (93.740 ± 10.835 مقابل 76.722 ± 9.321 نانوغرام / لتر) و IL-35  (2.484±17.044   مقابل 11.299 ± 1.504 نانوغرام / مل). اما فيما يخص نتائج نسبة الحركيات الخلوية المؤيـدة و المضادة  للالتهـاب (IL-32/IL-35 و IL-32/IL-37 و  IL-39/IL-35 و IL-39/IL-37) نفس المستوى لجميع المجموعات ، ولم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مقارنة المرضى بالضوابط   IL-32   0.64±7.14) مقابل 6.53 ± 0.41 ( و  IL-32/IL-37 (1.13   ± 0.11  مقابل 1.37 ± 0.21) و  IL-39 / IL- 35 (14.30 ± 1.47 مقابل 13.18 ± 0.71) و IL-39/IL-37 (  2.18± 0.26  مقابل 2.93 ± 0.52).

أهم التوصيات التي توصلت إليها الدراسة:-

  • يجب التحقيق في مزيد من الحركيات الخلوية وتحديد تأثيرها على التهاب المفاصل الرثوي.
  • سيكون من الأفضل ربط مستوى الحركيات الخلوية  في المصل بتعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (SNPs) في التهاب المفاصل الرثوي.
  • تحديد مستقبلات السيتوكين سيكون خطوة مهمة. علاوة على ذلك ، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية إفراز الحركيات الخلوية ودورها في تطور المرض.
  • تحتاج الدراسات المستقبلية إلى دراسة أهمية التغيرات المرتبطة بالعمر في الحركيات الخلوية المنتشرة وإسهامها المحتمل في تطور الأمراض المختلفة المرتبطة بالعمر.

 

Comments are disabled.